ابن عربي
61
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 5 ) كذلك العبد إذا أقامه الحق نائبا فيما ينبغي للرب - تعالى - . يقول العبد : « ومن كمال الصورة التي قال إنه خلقني عليها ، أن لا يغيب عنى مقام إمكانى ، ومنزلة عبوديتى ، وصفة فقرى وحاجتي ، كما كان الحق ، في حال نزوله إلى صفتنا ، حاضرا في كبريائه وعظمته . » - فيكون الحق مع العبد ، إذا وفى بهذه الصفة ، يثنى عليه بأنه « نعم العبد ! إنه أواب ! » - حيث لم تؤثر فيه هذه الولاية الإلهية ، ولا أخرجته عن فقره واضطراره . - ومن تجاوز حده في التقريب ، انعكس إلى الضد : وهو البعد من الله والمقت . فاحذر نفسك ! فان الفتنة بالاتساع أعظم من الفتنة بالحرج والضيق .